دولي
أخر الأخبار

رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن الدكتور زبير غالي “لبلادي نيوز” :جبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي

حاوره : ف إسلام

ما هي قراءتكم الأولية لقرار المحكمة الأوروبية للعدل حول عدم شرعية اتفاقي الصيد والزراعة بين دول الاتحاد والمملكة المغربية ؟

يعتبر قرار المحكمة الاوربية انتصارا كبيرا ليس للشعب الصحراوي وحده، ولكن لكل الشعوب التي تناضل من أجل سيادتها وحقوقها المشروعة وتبرز أهمية هذا الحكم من خلال ابرازه ثلاث حقائق قانونية تتعلق بالقضية الصحراوية، حيث تتمثل الأولى في الاعتراف القانوني بأن جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي المعترف به دوليا وأنها بهذه الصفة تمتلك الأهلية القانونية للترافع عن حقوقه أمام المحاكم الأوروبية, ومن خلال هذا الإعتراف تم اقبار كل محاولات الاحتلال المغربي منع جبهة البوليساريو من للترافع عن الشعب الصحراوي أمام المحاكم الدولية.

فحين تتمثل الحقيقة الثانية، أن المحكمة أكدت بصورة جلية مرة أخرى أن المغرب والصحراء الغربية كيانان متمايزان ومستقلان من الناحية القانونية وعليه لايمكن المغرب توقيع اتفاق مع طرف آخر، ويشمل الصحراء الغربية لأن المغرب لايمتلك أية سيادة على الصحراء الغربية ومياهها الاقليمية.

أما الحقيقة الثالثة ، تتمثل في أن المحكمة أبطلت ماقامت به المفوضية الأوروبية من استشارة شكلية لبعض الجمعيات التي تنشط تحت مظلة الاحتلال المغربي وأكدت أن مزاعم العوائد المالية على السكان لا يمكنها ، أن تخل محل الاستشارة التي ينبغي أن تجري وفق المعايير المعترفة بها دوليا.

حدثنا عن مسار القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية للعدل؟

بدأت جبهة البوليساريو معركتها القانونية في المحاكم الأوروبية من أجل وقف نهب الثروات الطبيعية الصحراوية في شهر مارس 2012 برفعها قضية ضد اتفاق المغرب والاتحاد الاوروبي حول التفضيلات الجمركية الخاصة بالمنتجات الزراعية والصيدية لشمول هذا الاتفاق المنتجات التي مصدرها الأراضي الصحراوية المحتلة، وفي ديسمبر 2015 حكمت المحكمة ببطلان هذا الاتفاق وقد استؤنف الحكم من قبل المفوضية الأوروبية في جويلية 2016، ثم صدر حكم قضائي آخر لصالح القضية الصحراوية في 28 فيفري 2018 يقضي ببطلان اتفاق الصيد الموقع بين المغرب والاتحاد الاوروبي لاشتماله على المياه الاقليمية الصحراء الغربية، كما

صدر حكم قضائي ثالث في نوفمبر 2018 ضد اتفاق المغرب والاتحاد الاوروبي حول الطيران المدني لأن المغرب لايمتلك الحق في توقيع اتفاق يشمل أجواء الصحراء الغربية وبالتالي، أجمعت هذه الأحكام على بطلان أية مزاعم مغربية بالسيادة على الصحراء الغربية والغت في اتفاق يوقعه المغرب مع طرف آخر اذا شمل أراضي أو مياه أو أجواء الصحراء الغربية.

ما هي تداعيات هذا القرار على الصعيد السياسي والاقتصادي ؟

تتعدد الانعكاسات السياسية والقانونية والاقتصادية لحكم المحكمة الاوربية الصادر هذا الاسبوع، الذي أيد الطعون التي قدمتها جبهة البوليساريو، وألغى الاتفاقيات غير القانونية الموقعة بين المغرب والاتحاد الاوروبي لأن المغرب لايمتلك أية سيادة اقليمية على الصحراء الغربية، إذ أن هذا الحكم التاريخي مثل اعترافا قانونيا بجبهة البوليساريو من طرف أعلى سلطة قضائية في الاتحاد الاوروبي ممثلا شرعيا للشعب الصحراوي، مؤهلا للترافع عن حقوقه السياسية والاقتصادية أمام العدالة الأوروبية والدولية، وهو ما سيكون له اثره المباشر على مسار التسوية السياسية مستقبلا، كما سيشكل هذا الحكم أساسا قويا لمقاضاة الشركات والمؤسسات المالية الأوروبية التي تشارك الاحتلال المغربي في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية.

وفضلا عن ذلك، فإن الغاء هذه الاتفاقيات بحكم القانون سيحرم الاحتلال المغربي من عائدات مالية مباشرة تقارب 434,437 مليون يورو سنويا كان يحصل عليها من تصدير المنتجات الزراعية والسمكية الصحراوية، بالاضافة إلى حوالي 42 مليون اورو سنويا هي رسوم تراخيص الصيد التي يدفعها الاتحاد الاوروبي لخزينة الاحتلال المغربي مقابل السماح ل128 سفينة اوروبية -اغلبها من اسبانيا – بالصيد في المياه الاقليمية الصحراوية.

 بعد قرار محكمة الاتحاد الاوروبي،ما هو مسعى جبهة البوليساريو الان؟

سيمنح هذا الحكم الواضح جبهة البوليساريو،آليات قانونية قوية للترافع عن الحقوق الاقتصادية والسياسة للشعب الصحراوي، وأتوقع أن تشهد المرحلة القادمة المزيد من المعارك القانونية الناجحة والتي ستضع حدا لعمليات الاستغلال غير القانونية الثروات الطبيعية الصحراوية وتوقف عدد معتبر من الشركات والمؤسسات الأجنبية عن للإستثمار ،في الآراضي الصحراوية المحتلة وربما مطالبتها بدفع تعويضات عن أنشطتها غير القانونية في اقليم مازال ينتظر تصفية الاستعمار دون موافقة سكانه وهو مايرقى إلى جرائم الحرب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى